البغدادي
81
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثالث والتسعون ، وهو من شواهد سيبويه « 1 » : ( المتقارب ) 93 - دعوت لما نابني مسورا فلبّى ؛ فلبّي يدي مسور على أن « لبّيك » مثنّى عند سيبويه لا مفرد ك « لدى » قلبت ألفها ياء لمّا أضيفت إلى المضمر ، خلافا ليونس ، بدليل بقاء يائها مضافة إلى الظاهر كما في هذا البيت . أما الأوّل فقد قال أبو حيان في « الارتشاف » : ذهب الخليل وسيبويه والجمهور إلى أن لبّيك تثنية لبّ . وحكى سيبويه عن بعض العرب لبّ على أنه مفرد لبّيك غير أنه مبنيّ على الكسر كأمس ، وعلّق لقلّة تمكّنه ، ونصبه نصب المصدر كأنه قال : إجابة . وزعم ابن مالك أنه اسم فعل . وهو فاسد لإضافته ؛ ويضاف إلى الظاهر تقول : لبّي زيد ، وإلى ضمير الغائب قالوا : لبّيه . ودعوى الشذوذ فيهما باطلة . انتهى . وهذا مخالف لما قاله ابن هشام في المغني : أن شرط مجرور لبّي وسعدي وحناني « 2 » ضمير الخطاب ، وشذّ « 3 » : ( الطويل ) دعوني فيالبّي إذا هدرت لهم * شقاشق أقوام فأسكتها بدري
--> ( 1 ) هو الإنشاد العاشر بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لرجل من بني أسد في الدرر 3 / 68 ؛ وشرح التصريح 2 / 38 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 209 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 910 ؛ ولسان العرب ( لبى ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 381 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 123 ؛ وسر صناعة الإعراب 2 / 747 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 379 ؛ وشرح الأشموني 2 / 312 ؛ وشرح ابن عقيل ص 383 ، 385 ؛ والكتاب 1 / 352 ؛ ولسان العرب ( لبب ، سور ) ؛ والمحتسب 1 / 78 و 2 / 23 ؛ ومغني اللبيب 2 / 578 ؛ وهمع الهوامع 1 / 190 . ( 2 ) في حاشية الطبعة السلفية 2 / 80 : " في ش وبها أثر تصحيح " وحنانا " . " ( 3 ) هو الإنشاد الثامن بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت بلا نسبة في شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 207 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 909 ؛ ومغني اللبيب 2 / 578 . وفي النسخة الشنقيطية : " هدري " . وهي رواية ثانية معروفة .